فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 7722

إليها، فإن الشخص قد يعجز عن قيامه بمصالحه كلها [1] ، فكانت جائزة لأنها نوع من أنواع التعاون على البر والتقوى.

وحكمة تشريع الوكالة واضحة: وهي رعاية المصلحة وسد الحاجة ودفع الحرج عن الناس، فقد تتوافر القدرة والكفاءة والخبرة عند إنسان دون آخر، وقد يكون الإنسان محقًا، ولكنه عاجز عن تقديم الحجة والبيان، وخصمه أقدر وأعرف بالحجج، فيكون محتاجًا لتوكيل غيره للدفاع عنه، وإظهار حقه.

الأصل في الوكالة الإباحة، وقد تصبح مندوبة إن كانت إعانة على مندوب. وقد تصير مكروهة إن أعانت على مكروه، وقد تكون حرامًا إن أعانت على حرام، وقد تكون واجبة إن دفعت ضررًا عن الموكل.

يشترط لصحة الوكالة شروط في الصيغة وفي العاقدين وفي محل العقد.

والعاقدان هما: الموكل والوكيل، والموكل يجوز أن يكون غائبًا أو امرأة أو مريضًا بالاتفاق، أو حاضرًا صحيحًا خلافًا لأبي حنيفة. والوكيل: كل من جاز له التصرف لنفسه في شيء، جاز له أن ينوب فيه عن غيره، إلا أنه لا يجوز توكيل العدو على عدوه. ولا يجوز عند المالكية توكيل الكافر على بيع أو شراء أو عقد سلَم لئلا يفعل الحرام، ولا توكيله على قبض من المسلمين لئلا يستعلي عليهم.

(1) المغني: 79/ 5، تكملة فتح القدير: 3/ 6، مغني المحتاج: 217/ 2، المهذب: 348/ 1، المبسوط: 2/ 19 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت