فهرس الكتاب

الصفحة 5876 من 7722

الفَصْلُ الثَّالث: حكم الأنفال والغنائم يترتب على قيام الحرب آثار في أموال العدو تعرف لدى الفقهاء بأموال الفيء والغنائم: وهي ما وصلت من الحربيين أو كانوا سبب وصولها [1] . ومن هذه الأموال ما يعرف باسم خاص يخص به الإمام أحد المجاهدين ويعرف بالأنفال. فما معنى كل لفظ على حدة وما حكمه؟

1 -النَّفَل: النفل في اللغة: عبارة عن الزيادة، وفي الاصطلاح: عبارة عما خصه الإمام لبعض المجاهدين تحريضًا لهم على القتال، سمي نفلًا، لكونه زيادة عن حصته من الغنيمة.

والتنفيل: تخصيص بعض المجاهدين بالزيادة، كأن يقول ولي الأمر: من أصاب شيئًا فله ربعه أو ثلثه، أو فهو له، أو من قتل قتيلًا فله سَلبَه [2] أو يقول لسرية: «ما أصبتم فهو لكم» .

وهذا جائز لما فيه من تحريض على القتال، والله تعالى يقول: {يا أيها النبي حرِّض المؤمنين على القتال} [الأنفال:65/ 8] ويجوز التنفيل في سائر الأموال من الذهب والفضة والسَلبَ وغيرها.

(1) الأحكام السلطانية للماوردي: ص 121.

(2) سيأتي تفسير السلب قريبًا، وهذا نص حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت