فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 7722

بالأجزاء كما ذكر، فلا خيار له، لأنه اشترى على بصيرة. وإن لم يعلم بالحال، مثل أن يشتري رجل متاعًا يظنه كله للبائع، فبان أنه لا يملك إلا نصفه، أو متاعين فتبين أنه لا يملك البائع إلا أحدهما، فله الخيار بين الفسخ والإمساك، لأن الصفقة تبعضت عليه. وأما البائع عند إمساك المشتري جزء المبيع، فلا خيار له في الأصح؛ لأنه رضي بزوال ملكه عما يجوز بيعه بقسطه من الثمن.

فإن تلف أحد المبيعين صفقة واحدة قبل القبض، فينفسخ العقد في التالف بلا خلاف. وأما الباقي فللمشتري الخيار فيه بين إمساكه بحصته من الثمن، وبين الفسخ، لتبعض الصفقة عليه.

وقال الظاهرية [1] : كل صفقة جمعت حرامًا وحلالًا، فهي باطل كلها، لا يصح منها شيء، مثل أن يكون بعض المبيع مغصوبًا، أو غير مملوك للبائع، أو آل إليه بعقد فاسد.

والخلاصة: أن جمهور العلماء يبطلون الصفقة المشتملة على حلال وحرام أو مملوك وغير مملوك. وقال الشافعية كما رجح النووي: يصح العقد فيما يجوز، ويبطل فيما لا يجوز.

ثانيًا - شروط النفاذ: لنفاذ [2] العقد شرطان:

1ً - الملك أو الولاية: الملك هو حيازة الشيء متى كان الحائز له قادرًا وحده

(1) المحلى: 20/ 9.

(2) النفاذ في الأصل المضي والجواز، ثم أطلق عند الفقهاء على مضي العقد دون توقف على الإجازة أو الإذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت