بخلاف ما تؤدي إليه المقاصة برأس مال السلم من مبادلة دين بدين وهو ممنوع شرعًا.
هناك حاجة ملحة لتحويل النقود من بلد إلى آخر بعد إجراء عقد صرف بين شخص وصرَّاف، كالحوالات التي يجريها العاملون في الخليج إلى حساباتهم الجارية في مصرف (بنك) في بلدانهم، أو إلى ذويهم أو أقاربهم. وكالحوالات التي يقوم بها أولياء الطلاب إلى أولادهم في البلدان الأجنبية، ونحو ذلك مما تجريه البنوك أو الصيارفة من الحوالات الداخلية والخارجية. والحوالات الخارجية يتم فيها عادة مبادلة نقد بنقد آخر يتم قبضه في البلد التي يحول إلىها المبلغ.
ف هل هذا عمل مشروع أو لا؟
يلاحظ أن بيع النقود الورقية يأخذ حكم النقدين ـ الذهب والفضة، كما قررت المجامع الفقهية المعاصرة وهيئات كبار العلماء، طبقًا لأحكام الشريعة. ويحرم تحويل عملة إلى عملة أخرى بالمؤجل دون تقابض في مجلس العقد، سواء أكانت هناك زيادة أم لا، لأن ذلك ربا نسيئة، فلا يحل بيع النقود مع التأجيل، بسعر مماثل أو بسعر أكثر.
وبناء على هذا يجب أن يتم عقد الصرف منجزًا مع البنك أو الصراف دون تأجيل الدفع، وهذا يحدث فعلًا؛ لأن الصراف مستعد لتسليم العوض في مجلس العقد، ولكن لا يتم القبض الفعلي لعوض أو بدل الصرف، ويقوم مقامه قبض حكمي، لا ينقصه سوى القبض الصوري والإعادة فورًا، ثم يعقبه إبرام عقد آخر منفصل وهو تحويل المبلغ إلى بلد آخر، ويكون ذلك على أساس عقد القرض،