فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 7722

2 -أن يغلب على الظن الحصول على الدين بأن يكون المدين حاضرًا في بلد العقد، ليعلم حاله من عسر أو يسر، وأن يكون المدين مقرًا بالدين، حتى لاينكره بعدئذ، فلا يجوز بيع حق متنازع فيه، وأن يكون أهلًا للالتزام بالدين بألا يكون قاصرًا ولا محجورًا عليه مثلًا ليكون الدين مقدور التسليم، وألا يكون بين المشتري وبين المدين عداوة حتى لايتضرر المشتري أو حتى لا يكون في البيع إعنات للمدين بتمكين خصمه منه [1] .

فهذه أربعة شروط أخرى في شرط. ويظهر لنا أن مذهب المالكية هو الراجح بين المذاهب. وفي الواقع لايجوز بيع الدين بالدين، مثل أن يبيع دينًا له على رجل من آخر بالتأخير، ولايجوز أيضًا فسخ الدين في الدين، مثل أن يدفع الغريم لصاحب الدين ثمرة يجنيها، أو دارًا يسكنها، لتأخر القبض في ذلك [2] .

خصم (حسم) الكمبيالة: ذكر الحنفية [3] أن بيع أوراق الكمبيالة المتعارف في زماننا إلى غير الغريم (المدين) أو لمن عليه أموال أميرية بأنقص من الحق غير صحيح.

الغرر في اللغة: الخطر، والتغرير: التعريض للهلاك، وأصل الغرر لغة: هو ماله ظاهر محبوب، وباطن مكروه. ولذلك سميت الدنيا متاع الغرور. فالغرر:

(1) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه: 3ص63، بداية المجتهد: 2 ص 146، القوانين الفقهية: ص210، 289، أصول البيوع الممنوعة: 109، الغرر وأثره في العقود: ص 315.

(2) القوانين الفقهية: ص 289.

(3) أصول البيوع الممنوعة في الشريعة الإسلامية وموقف القوانين منها للأستاذ عبد السميع إمام: ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت