فهرس الكتاب

الصفحة 6379 من 7722

الأغنياء بحسب الحاجة بالإضافة إلى فريضة الزكاة [1] . لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إن في المال حقًا سوى الزكاة» [2] وليس هنا مجال التفصيل [3] .

وهذا المبدأ في الإسلام شامل لكل المواطنين، سواء أكانوا مسلمين أم ذميين كما أوضح الفقهاء [4] بدليل أن سيدنا عمر بن الخطاب أسقط الجزية عن شيخ من أهل الذمة، وفرض له من بيت المال ما يكفيه، وقال للخازن: (انظر هذا وضرباءه، فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته، ثم نخذله عند الهرم) [5] . وجاء في كتاب خالد بن الوليد لأهل الحيرة: (وجعلت لهم أيما شيخ ضعف عن العمل، أو أصابته آفة من الآفات أو كان غنيًا فافتقر، وصار أهل دينه يتصدقون عليه، طُرحت جزيته، وعيل من بيت مال المسلمين وعياله، ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام) [6] .

65 ـ إن من أهم أصول النظام الاجتماعي الإسلامي هو تحقيق الحياة الطيبة الكريمة للناس، الجامعة بين خيري الدنيا والآخرة، والقائمة على أساس العمل

(1) الاعتصام للشاطبي: 121/ 2، المستصفى للغزالي: 140/ 1 - 142 ط التجارية، تفسير القرطبي: 232/ 2.

(2) رواه الترمذي عن فاطمة بنت قيس، وقال: إسناده ليس بذاك، وروى ابن حزم عن ابن عمر أنه قال: (في مالك حق سوى الزكاة) ثم قال: وصح عن الشعبي ومجاهد وطاوس وغيرهم كلهم يقول: في المال حق سوى الزكاة، ثم ذكر أنه لا خلاف في هذا إلا عن الضحاك بن مزاحم وهو ليس بحجة (التلخيص الحبير: ص 177، أحكام القرآن للجصاص: 153/ 1، سنن الترمذي باب الزكاة: 21/ 3 ط حمص) .

(3) ر: زكاة، ضريبة.

(4) مغني المحتاج، المكان السابق، نهاية المحتاج: 194/ 7.

(5) منتخب كنز العمال من مسند أحمد: 309/ 2، الخراج لأبي يوسف: ص 126.

(6) الخراج: ص 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت