فهرس الكتاب

الصفحة 6978 من 7722

نوى به الرجعة أم لم ينو به الرجعة؛ لأن الطلاق سبب زوال الملك، والوطء من المالك يمنع زواله، كوطء البائع أمته المبيعة في مدة الخيار. ولا تحصل الرجعة بتقبيل المرأة، أو لمسها بشهوة، أو كشف فرجها والنظر إليه بشهوة أو غير شهوة، ولا بالخلوة بها والحديث معها؛ لأن المذكور كله ليس باستمتاع، أي ليس في معنى الوطء؛ إذ الوطء يدل على ارتجاعها دلالة ظاهرة؛ بخلاف ما ذكر، وهذا هو الراجح عندهم، ولا تحصل الرجعة أيضًا بإنكار الطلاق إذ لا يدل على الرجعة، ولا تحصل الرجعة بالكناية مثل تزوجتك أو نكحتك؛ لأن الرجعة استباحة بُضع (فرج) مقصود، فلا تحل بالكناية. وقال بعض الحنابلة: الخلوة في إثبات الرجعة كالوطء؛ لأن حكمها حكم الدخول في جميع أمورها عندهم.

والخلاصة: تحصل الرجعة بالقول الصريح اتفاقًا، أو بالكناية بشرط النية عند غير الحنابلة، واشترط المالكية النية في القول والفعل، وتحصل أيضًا عند غير الشافعية بالوطء، وكذا بكل ما يوجب حرمة المصاهرة عند الحنفية والمالكية، ولا تحصل بغير الوطء ولا بالكناية عند الحنابلة، ولا بأي فعل عند الشافعية. والراجح لدي قول المالكية لتوسطه وقوة حجته.

يشترط في الرجعة كون المرأة مدخولًا بها، لا بمجرد الخلوة، وأن تكون مطلَّقة طلاقًا رجعيًا من نكاح صحيح؛ لأن النكاح الفاسد يفسخ سواء بعد الدخول أم قبله، ولأن المفسوخ نكاحها لا رجعة فيها؛ لأن الله تعالى أناطها بالطلاق فاختصت به، ولأن الطلاق البائن يزيل الزوجية في الحال بمجرد صدوره، فتملك المطلقة أمرها، وأن يكون الطلاق بلا عوض؛ لأن المطلقة بعوض قد ملكت نفسها، وأن تكون ممن لم يستوف عدد طلاقها؛ لأنه إذا استوفى عدد الطلاق وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت