إليه هو أول صلاته، وما أدركه معه هو آخرها، فيأتي بالقراءة على صفتها من سر أو جهر.
ومعنى البناء على الفعل [1] : أن يجعل ما أدركه مع الإمام أول صلاته، ومافاته آخر صلاته، فيكون كالمصلي وحده. فهو عكس البناء على القول.
وتوضيح ذلك: إن أدرك المسبوق الركعة الرابعة فقط من العشاء، فإذا سلم الإمام، أتى بركعة يقرأ فيها جهرًا بالفاتحة والسورة؛ لأنها أولى صلاته بالنسبة للقراءة، ثم يجلس بعدها للتشهد؛ لأنها ثانية له بالنسبة للجلوس. ثم يقوم فيأتي بركعة، يقرأ فيها جهرًا بالفاتحة والسورة؛ لأنها ثانية له بالنسبة للقراءة، ولا يجلس بعدها للتشهد لأنها ثالثة له بالنسبة للجلوس. ثم يأتي بركعة ثالثة يقرأ فيها سرًا، ثم يجلس للتشهد الأخير؛ لأنها رابعة بالنسبة للأفعال، ثم يسلم.
ومدرك الركعة الثانية في صلاة الصبح مع الإمام، يقنت في ركعة القضاء؛ لأنها الثانية بالنسبة للفعل، الذي منه القنوت، ويجمع بين التسميع والتحميد؛ لأن الركعة الثانية آخرته، وهو فيها كالمصلي وحده.
أما إن سجد الإمام سجود سهو: فإن كان قبليًا سجد معه، وإن كان بعديًا أخره حتى يفرغ من قضاء ما عليه.
وأما التكبير أثناء نهوض المسبوق لقضاء ما عليه: فإن أدرك مع الإمام ركعتين أو أقل من ركعة، كبر حال القيام؛ لأن جلوسه في محله، فيقوم بتكبير، وإلا فلا يكبر حال القيام، بل يقوم ساكتًا؛ لأن جلوسه في غير محله، وإنما هو لموافقة الإمام.
(1) الفعل: هو ماعدا القراءة بصفتها، فيشمل التسميع والتحميد والقنوت كما تقدم.