فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 7722

المسافر بالمقيم، يجب عليه إتمام الصلاة أربعًا، متابعة للإمام، ويتغير فرضه عند الحنفية إلى الأربع، كما يتغير بنية الإقامة.

واشترط الحنفية لجواز الاقتداء بقاء الوقت، ولو قدر ما يسع التحريمة، أما عند خروج الوقت فلا يصح اقتداء المسافر بالمقيم؛ لأن فرضه لا يتغير بعد الوقت، لانقضاء السبب، كما لا يتغير عندهم بنية الإقامة.

والدليل على وجوب الإتمام من السنة: هو ما ذكرناه عن ابن عباس أنه قيل له: «ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد، وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة» [1] ، وقال نافع: «كان ابن عمر إذا صلى مع الإمام، صلاها أربعًا، وإذا صلى وحده صلاها ركعتين» [2] ، وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» .

وأضاف الشافعية والحنابلة: أنه لو رَعَف الإمام المسافر، واستخلف غيره، أتم المقتدون دون الإمام.

اقتداء المقيم بالمسافر: اتفق الفقهاء [3] أيضًا على أنه يجوز اقتداء المقيم بالمسافر، مع الكراهة عند المالكية، لمخالفة نية إمامه، فإذا صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم، ثم أتم المقيمون صلاتهم. ويستحب للمسافر الإمام أن يقول عقب التسليمتين: أتموا صلاتكم، فإني مسافر، لدفع توهم أنه سها، ولئلا يشتبه على الجاهل عدد ركعات الصلاة، فيظن أن الرباعية ركعتان.

(1) رواه أحمد في المسند. وقوله «السنة» ينصرف إلى سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

(2) رواه مسلم.

(3) المراجع السابقة، الكتاب، مراقي، الدر، فتح القدير: ص401، القوانين، الشرح الصغير: ص482، 484، المغني: ص286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت