فهرس الكتاب

الصفحة 7520 من 7722

قد يوصي الإنسان بإقراض شخص مقدارًا معلومًا من المال مدة معلومة، من غير ربا. فيطبق مبدأ النفاذ من الثلث، وهو ما نصت عليه المادة (12) من قانون الوصية المصري، والمادة (218) من القانون السوري.

فإن كان المال الموصى بإقراضه يخرج من ثلث التركة، نفذت الوصية من غير توقف على الإجازة. وإن كان أكثر من الثلث، نفذت في حدود الثلث، وكانت موقوفة في الزائد على إجازة الورثة.

وليس للورثة مطالبة المستقرض بالدين قبل حلول الأجل الذي عينه الموصي؛ لأن الأجل في القرض، وإن كان لا يلزم به المقرض عند الحنفية [1] ، وأن له أن يطالب المقترض بالقرض في أي وقت شاء، فإنهم قالوا بلزوم أجل القرض في أربع حالات:

الأولى ـ مالو أوصى شخص بإقراض آخر مبلغًا من المال إلى سنة مثلًا، فيلزم الأجل.

الثانية ـ ما لو كان القرض مجحودًا، فأجله صاحبه، فإن الأجل يكون لازمًا.

الثالثة ـ ما لو حكم القاضي بلزومه، بالاعتماد على مذهب مالك وابن أبي ليلى فإنه يلزم أيضًا.

الرابعة ـ في الحوالة: ما لو أحال المدين الدائن على آخر فأجله المقرض، أوأحاله على مديون مؤجل دينه؛ لأن الحوالة مبرئة، أي تبرأ بها ذمة المحيل،

(1) الدر المختار ورد المحتار: 177/ 4 - 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت