فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 7722

وإن كانت الزيادة غير متولدة كالكسب والصدقة، لم يمتنع الرد، ويرد الأصل على البائع، والزيادة للمشتري طيبة له؛ لأن هذه الزيادة ليست بمبيعة أصلًا، فأمكن فسخ العقد بدون الزيادة.

3 -المانع بسبب حق البائع: وهو حدوث عيب جديد عند المشتري بعد قبضه، إذا كان المبيع معيبًا بعيب قديم عند البائع، كأن انكسرت يد الدابة المبيعة عند المشتري، وظهر فيها مرض قديم كان عند البائع؛ لأن المبيع خرج عن ملك البائع معيبًا بعيب واحد، فلو رد يرد بعيبين، فيتضرر البائع. وشرط الرد أن يرد على الوجه الذي أخذ، وإنما يكون للمشتري أن يرجع على بائعه بالنقصان. ولو زال العيب الحادث، كما لو شفيت الدابة المريضة، عاد الموجب الأصلي: وهو حق الرد [1] .

4 -المانع بسبب حق الغير: كما لو أخرج المشتري المبيع عن ملكه بعقد من عقود التمليك كبيع أو هبة أوصلح، ثم اطلع على أنه كان معيبًا بعيب قديم، فلا يمكن المشتري الأول أن يفسخ البيع بينه وبين بائعه، لأنه قد تعلق بالمبيع حق مالك جديد، أنشأه المشتري نفسه [2] .

كما لو كان المبيع دابة فقتلها، أو ثوبًا فمزقه ونحوه، ثم علم بوجود العيب القديم فيه، فيستقر عليه الثمن المسمى نهائيًا دون رجوع بنقصان. والفرق بين هذا العيب وبين المانع بسبب حق الغير: أنه في الحالة الثانية يحتمل زوال المانع، فيعود حق الرد، وفي الحالة الأولى لا يحتمل زواله [3] .

(1) البدائع: 283/ 5، رد المحتار: 82/ 4، 101، عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 111.

(2) عقد البيع، المرجع السابق.

(3) عقد البيع: ص 112 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت