فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 7722

وإذا حصل في المبيع عيب عند المشتري، ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله أن يرجع بالنقصان على البائع ولا يرد المبيع إلا أن يرى البائع أخذ المبيع بعينه فله أخذه. وتعتبر قيمة النقصان يوم البيع [1] .

والخلاصة: أنه يجوز الرجوع على البائع للمطالبة بفرق نقصان العيب في حالات ثلاث: هي هلاك المبيع، وتعيبه بعيب جديد، وتغيير صورته بحيث أصبح له اسم جديد.

ويلاحظ أن الكلام في هذه الموانع المذكورة فيما إذا كان المشتري عاقدًا لنفسه، فإن كان عاقدًا لغيره ففيه تفصيل:

إذا كان العاقد لغيره ممن يجوز أن تلزمه الخصومة (أي الادعاء) في الرجوع بنقصان العيب كالوكيل، والشريك، والمضارب، فتلزمه الخصومة، ويقوم برد المبيع المعيب على البائع؛ لأن الرد بالعيب من حقوق العقد، وحقوق العقد ترجع إلى العاقد إذا كان ممن تلزمه الخصومة كالعاقد لنفسه، فما قضي به على العاقد ـ إن كان وكيلًا بالبيع ـ رجع به على من وقع له العقد، لكونه قائمًا مقامه [2] .

وإذا كان العاقد ممن لا تلزمه الخصومة كالقاضي والإمام إذا عقدا عقدًا بحكم الولاية، فإنه ينصب خصمًا يخاصم في العيب، فما قضي به عليه، رجع في مال من وقع التصرف له، وإن كان التصرف للمسلمين رجع في بيت مالهم.

وأما العاقد: إذا كان صبيًا محجورًا، فباع أو اشترى بإذن إنسان، فلا تلزمه الخصومة، ولا ضمان عليه، وإنما الخصومة على من وكله في التصرف؛ لأن حكم

(1) مجمع الضمانات: ص 220، فتح القدير: 164/ 5.

(2) رد المحتار: 89/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت