فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 7722

ويشترط لصحة النية عندهم: الإسلام، والتمييز، والعلم بما ينويه ليعرف حقيقة المنوي.

ومذهب الحنفية هنا أولى الآراء لسماحته ويسره وسعته.

والدليل على اشتراط النية الحديث المتقدم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» واستدل الحنفية: بأن التراب ملوث، فلا يكون مطهرًا إلا بالنية، أي أن التراب ليس بطهارة حقيقية، وإنما جعل طهارة عند الحاجة، والحاجة إنما تعرف بالنية، بخلاف الوضوء؛ لأنه طهارة حقيقية، فلا يشترط له الحاجة ليصير طهارة، فلا يشترط له النية.

2ً - مسح الوجه واليدين مع الاستيعاب[1]:

لقوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة:5/ 6] .

والمطلوب في اليدين عند الحنفية والشافعية: مسحهما إلى المرفقين كالوضوء، على وجه الاستيعاب، للآية المذكورة، لقيام التيمم مقام الوضوء، ولأن اليد أطلقت في التيمم، وقيدت في الوضوء بقوله تعالى: {إلى المرافق} [المائدة:5/ 6] ، فيحمل التيمم على الوضوء، ويقاس عليه، ولحديث عمار: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال في التيمم: «ضربة للوجه واليدين» [2] .

(1) يلاحظ أن المالكية جعلوا هذا فريضتين: إحداهما ـ الضربة الأولى أي وضع الكفين على الصعيد، والثانية ـ تعميم الوجه واليدين إلى الكوعين. وعند الشافعية والحنابلة: مسح جميع الوجه فرضًا، ومسح اليدين فرضًا آخر.

(2) رواه أحمد وأبو داود. أما حديث ابن عمر: «التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، فهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت