فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 7722

ولا يخفى ما في رأي الشافعية من تشدد، يقتضي الجنوح إلى الأخذ برأي الحنفية وموافقيهم.

للتيمم أركان أو فرائض، علمًا بأن المراد بالركن أو الفرض ما يتوقف عليه، أساسًا وجود الشيء أو هو جانبه الأقوى، وهو اصطلاح الجمهور (غير الحنفية) ، أما الحنفية فيحصرون الركن فيما يتوقف الشيء على وجوده، وكان جزءًا من حقيقته. وبناء عليه قالوا: للتيمم ركنان فقط: هما الضربتان، والاستيعاب بالمسح وجهه ويديه إلى المرفقين.

أما الجمهور فقالوا: أركان التيمم أربعة أو خمسة على الاختلاف الآتي [1] :

1ً - النية عند مسح الوجه: هي فرض باتفاق المذاهب الأربعة، منهم القدوري وصاحب الهداية من الحنفية، وجعلها جماعة من الحنفية وبعض الحنابلة شرطًا، وهو المعتمد في مذهبي الحنابلة والحنفية.

والنية عند المالكية: أن ينوي استباحة الصلاة أو استباحة ما منعه الحدث، أو فرض التيمم عند مسح الوجه، ولو نوى رفع الحدث فقط كان تيممه باطلًا؛ لأن التيمم لا يرفع الحدث على المشهور عندهم.

(1) البدائع:45/ 1 وما بعدها،52، فتح القدير:86/ 1،89، الدر المختار:212/ 1، اللباب:37/ 1، تبيين الحقائق:38/ 1 وما بعدها، مراقي الفلاح 19 - 20، الشرح الكبير:154/ 1 وما بعدها، الشرح الصغير:192/ 1 - 198، القوانين الفقهية: ص37 وما بعدها، بداية المجتهد:64/ 1،66 وما بعدها، مغني المحتاج: 97/ 1 - 99، المهذب:32/ 1 وما بعدها، المغني:251/ 1،254، كشاف القناع:199/ 1 - 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت