فهرس الكتاب

الصفحة 6936 من 7722

الجور أو طلاق المعصية أو طلاق الشيطان، فإن نوى ثلاثًا فهو ثلاث؛ لأن إيقاع الثلاث في طهر واحد لا جماع فيه بدعة، وإيقاع الطلقة الواحدة في طهر جامعها فيه بدعة، والطلاق في حال الحيض بدعة، فإذا نوى به الثلاث، فقد نوى ما يحتمله كلامه، فصحت نيته.

وذهب المالكية [1] : إلى أن الطلاق السني ما توافرت فيه أربعة شروط: وهي أن تكون المرأة طاهرًا من الحيض والنفاس حين الطلاق، وأن يكون زوجها لم يمسها في ذلك الطهر، وأن تكون الطلقة واحدة، وألا يُتبعها الزوج طلاقًا آخر حتى تنقضي عدتها، فإن أتبعها كان بدعة؛ لأن الأصل في الطلاق هو الحظر.

والشرطان الأولان متفق عليهما، والثالث يخالف فيه الشافعية فيباح عندهم جمع الطلقات الثلاث، والرابع يخالف فيه الحنفية فيما يترتب عليه، فإنهم قالوا: يجوز تطليق المدخول بها ثلاثًا في ثلاثة أطهار، كما تقدم.

والطلاق البدعي: ما نقص منه أحد هذه الشروط أو كلها. والطلاق البدعي إما حرام وإما مكروه، فيحرم الطلاق في الحيض أو النفاس، ويكره وقوعه بغير حيض ونفاس، لو أوقع ثلاثًا أو في طهرجامعها فيه. ويقع الطلاق في الحيض ونحوه، ويمنع وإن طلبته المرأة من زوجها في حيضها أو نفاسها.

ومن طلق زوجته وهي حائض أجبر على أن يراجعها إن كان الطلاق رجعيًا، حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر منها، فإذا دخلت في الطهر الثاني، فإن شاء أمسكها، وإن شاء طلقها. فإن أبى الرجعة هدد بالسجن، فإن أبى سجن فعلًا، فإن أبى هدد بالضرب، فإن أبى ضرب بالفعل، يفعل ذلك كله في مجلس واحد. فإن أبى الارتجاع، ارتجع الحاكم، بأن يقول: ارتجعتها لك.

(1) القوانين الفقهية: ص 225، الشرح الصغير: 537/ 2 - 541.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت