فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 7722

الثالث ـ نسيان الفائتة وقت الأداء، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» [1] .

وقال المالكية [2] : يجب الترتيب مع التذكر والقدرة بأن لا يكره على عدمه. والترتيب شرط في صلاتين حاضرتين مشتركتي الوقت وهما الظهران والعشاءان، فمن تذكر الظهر وهو في أثناء العصر، فالعصر باطلة، وكذا العشاء مع المغرب؛ لأن ترتيب الحاضرة واجب شرطًا. ويقطع الحاضرة إن لم يتم ركعة، ويندب أن يضم إليها ركعة أخرى إن أتم ركعة ويجعلها نفلًا.

ويجب الترتيب مع الشرطين السابقين (التذكر والقدرة) بين الفوائت اليسيرة والصلاة الحاضرة، فتقدم الفائتة على الحاضرة، كمن عليه المغرب والعشاء والصبح، يجب تقديمها على الصبح الحاضرة، وإن خرج وقت الحاضرة، بتقديمه يسير الفوائت الواجب تقديمه عليها. وهذا واجب لا شرط، فلو خالفه لا تبطل المُقدَّمة على محلها، ولكنه يأثم، ولا إعادة عليه لخروج وقتها بمجرد فعلها، فإن قدمها ناسيًا أو مكرهًا صحت ولا إثم عليه. ويندب إعادة الحاضرة لو قدمها على يسير الفائتة ولو عمدًا، بوقت ضروري (وهو في الظهرين للاصفرار، وفي العشاءين لطلوع الفجر) .

ويسير الفوائت: خمس فأقل، فيصليها قبل الحاضرة ولو ضاق وقتها.

ولو تذكر المصلي اليسير من الفوائت في أثناء فرض الصلاة، ولو صبحًا أو

(1) رواه ابن ماجه عن أبي ذر، ورواه الطبراني والحاكم عن ابن عباس، ورواه الطبراني أيضًا عن ثوبان، وهو صحيح.

(2) الشرح الكبير: 1/ 265 وما بعدها، الشرح الصغير:366/ 1 - 370،374، القوانين الفقهية: ص 71 وما بعدها، بداية المجتهد: 1/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت