وتتداخل الكفارة فلا تجب إلا واحدة بتكرر الإفطار في أيام عند الحنفية، وتتعدد الكفارة بتعدد الإفطار في أيام مختلفة عند الشافعية والحنابلة والمالكية (الجمهور) .
وفيه مطالب ثلاثة:
أولًا ـ لوازم الإفطار: قال المالكية: يترتب على الإفطار سبعة أمور هي: القضاء، والكفارة الكبرى، والكفارة الصغرى (وهي الفدية) ، والإمساك، وقطع التتابع، والعقوبة، وقطع النية [1] .
ثانيًا ـ حكم القضاء: يجب باتفاق الفقهاء القضاء على من أفطر يومًا أو أكثر من رمضان، بعذر كالمرض والسفر والحيض ونحوه، أو بغير عذر كترك النية عمدًا أو سهوًا [2] ، لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة:184/ 2 - 185] والتقدير: فأفطر فعدة. وقالت عائشة في حديث سابق: «كنا نحيض على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فنؤمر بقضاء الصوم» .
ويأثم المفطر بلا عذر، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من أفطر يومًا من رمضان من غير
(1) القوانين الفقهية: ص122 - 125.
(2) فتح القدير: 80/ 2 ومابعدها، بداية المجتهد: 288/ 1، الشرح الصغير: 703/ 1، مغني المحتاج: 437/ 1، كشاف القناع: 389/ 2، المغني: 135/ 3.