د - القرابة: أعم ماسبق، ويدخل فيه كل ذي رحم محرم من الواقف، من قبل الرجال والنساء، سواء المحرم أو غير المحرم على الأصح عند المالكية.
ورأى الحنفية: أن قرابته وأرحامه وأنسابه: كل من يناسبه إلى أقصى أب له في الإسلام من قبل أبويه، سوى أبويه وولده لصلبه، فإنهم لايسمون قرابة اتفاقًا، وكذا من علا منهم أو سفل عند أبي حنيفة ومحمد. ولا يكون الصرف لأقل من اثنين عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين: يمكن الاكتفاء بواحد.
وعبارة الشافعية: إن وقف على جماعة من أقرب الناس إليه، صرف إلى ثلاثة من أقرب الأقارب.
وإن قيده بفقرائهم، اعتبر الفقر عند الحنفية وقت وجود الغلة، وهو المجوِّز لأخذ الزكاة، فلو تأخر صرف الغلة سنين لعارض، فافتقر الغني، واستغنى الفقير، شارك المفتقر وقت القسمة الفقير وقت وجود الغلة؛ لأن الصِلات إنما تملك حقيقة بالقبض، وطروء الغنى والموت لايبطل ما استحقه.
وإذا قال: الأقرب فالأقرب: فالمراد أقرب الناس رحمًا، لا بالإرث والعصوبة.
وإذا قال: الصلحاء الأقارب، فالصالح كما قال ابن عابدين: من كان مستورًا، ولم يكن مهتوكًا ولا صاحب ريبة، وكان مستقيم الطريقة، سليم الناحية، كامن الأذى، قليل الشر، ليس بمعاقر للنبيذ، ولاينادم عليه الرجال، ولا قذافًا للمحصنات، ولامعروفًا بالكذب. فهذا هو الصلاح، ومثله أهل العفاف والخير والفضل.
وإذا قال: الأحوج فالأحوج من القرابة، فيراد به من يملك الأقل من مائة درهم، فإن صار معه مائة درهم يقسم بينهم جميعًا بالسوية.