فهرس الكتاب

الصفحة 5706 من 7722

ابنه فهو شبه عمد عندهم [1] . وعرفه الجمهور، ولكنهم كما تبين اختلفوا في تحديد معناه، فهو عند أبي حنيفة: أن يتعمد الجاني الضرب بما ليس بسلاح أو ما في حكمه، كالقتل بالمثقل من عصا أو حجر أو خشب كبير. وعند الصاحبين والشافعية والحنابلة: القتل بالمثقل عمد. وشبه العمد: أن يتعمد الجاني الضرب بما لا يقتل غالبًا كالحجر والخشب الصغير والعصا الصغيرة.

وعقوبات القتل شبه العمد أنواع ثلاثة: أصلية، وبدلية، وتبعية.

هناك عقوبتان أصليتان للقتل شبه العمد: وهما الدية والكفارة.

لا قصاص في القتل شبه العمد، بل فيه الدية المغلظة على العاقلة وهي العقوبة الأولى فيه [2] ، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ألا إن دية الخطأ شبه العمد، ما كان بالسوط والعصا، مئة من الإبل: منها أربعون في بطونها أولادها» [3] وهو رأي المالكية والشافعية، وتجب هذه الدية مربعة عند الحنابلة والحنفية.

ودية شبه العمد مثل دية العمد في نوعها ومقدارها، وتغليظها، لكنها

(1) القوانين الفقهية: ص 345، بداية المجتهد: 390/ 2، 393 وذلك كأن يحذف الأب ابنه بسيف أو عصا، فيقتله، كما فعل رجل من بني مدلج بابنه، ففرض عمر على الأب دية مغلظة مثلثة: 30 حقة و 30 جذعة، و 40 حوامل.

(2) البدائع: 251/ 7.

(3) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو، وصححه ابن القطان (نصب الراية: 356/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت