متأخرًا، والقبول: هو ما صدر ممن يصير له الملك، وإن صدر أولًا. ففي عقد البيع: إذا قال المشتري: اشتريت منك هذه البضاعة بكذا، وقال البائع: بعته لك بهذا الثمن، انعقد البيع، وكان الإيجاب ما صدر عن البائع، لأنه المملك، والقبول: ما صدر من المشتري، وإن صدر أولًا.
والواقع أن تسمية إحدى عبارتي العاقدين إيجابًا، والأخرى قبولًا هي تسمية اصطلاحية، ليس لها أثر يذكر، والأصل العام في الإيجاب أن يقع من البائع أولًا، ويقع القبول من المشتري ثانيًا.
عناصر العقد: هي مقوماته الذاتية التي ينشأ بها العقد، ولا يتحقق إلا بوجودها، وهي أربعة: صيغة التعاقد، والعاقدان، ومحل العقد، وموضوع العقد.
صيغة العقد: هي ما صدر من المتعاقدين دالًا على توجه إرادتهما الباطنة لإنشاء العقد وإبرامه. وتعرف تلك الإرادة الباطنة بواسطة اللفظ أو القول أو ما يقوم مقامه من الفعل أو الإشارة أو الكتابة. وهذه الصيغة هي الإيجاب والقبول. وقد اتفقت الشرائع على أن مدار وجود العقد وتحققه هو صدور ما يدل على التراضي من كلا الجانبين بإنشاء التزام بينهما. وهذا هو ما يعرف بصيغة العقد عند فقهائنا. ويسمى عند القانونيين (التعبير عن الإرادة) . والبحث فيها يكون ببيان أساليب الصيغة، وشروطها.