فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 7722

وأجر القاعد القادر نصف أجر القائم، والمضطجع نصف أجر القاعد لحديث ثابت في ذلك.

والخلاصة: إن المريض يصلي كيف أمكنه ولو موميًا ولا يعيد، والغريق والمحبوس يصليان موميين ويعيدان.

ومذهب الحنابلة [1] كالشافعية، فإنهم قالوا:

أـ يجب أن يصلي المريض قائمًا إجماعًا في فرض، ولو لم يقدر إلا بصفة ركوع، لحديث عمران بن حصين مرفوعًا: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» رواه الجماعة، وزاد النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيًا» وحديث «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه مااستطعتم» .

ويصلي قائمًا ولو بالاستناد إلى شيء آخر بأجرة مثله أو زائدة يسيرًا إن قدر عليها، فإن لم يقدر على الأجرة، صلى على حسب ما يستطيع، وهذا يوافق رأي المالكية.

ب ـ فإن لم يستطع المريض القيام أو شق عليه مشقة شديدة لضرر من زيادة مرض، أو تأخر برء ونحوه، فإنه يصلي قاعدًا لما تقدم من الخبر، متربعًا ندبًا كمتنفل أي كما قال المالكية، وكيف قعد جاز كالمتنفل، ويثني رجليه في ركوع وسجود، كمتنفل.

جـ ـ فإن لم يستطع القعود، أو شق عليه، فيصلي على جنب، لما تقدم في حديث عمران.

والصلاة على الجنب الأيمن أفضل من الصلاة على الجنب الأيسر، لحديث

(1) كشاف القناع:587/ 1 - 589، المغني:143/ 2 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت