فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 7722

فقد أطلق الليلة، وأراد اليوم مجازًا مرسلًا، باستعمال الليلة في مطلق الزمن وهو اليوم، فكان اليوم مقصودًا.

ولو نذر الاعتكاف ليلًا ونهارًا، وإن لم يكن الليل محلًا للصوم، لأنه يدخل الليل تبعًا.

وقال المالكية [1] : الاعتكاف قربة ونافلة من نوافل الخير ومندوب إليه بالشرع أو مرغب فيه شرعًا للرجال والنساء، لا سيما في العشر الأواخر من رمضان، ويجب بالنذر.

وقال الشافعية والحنابلة [2] : الاعتكاف سنة أو مستحب كل وقت، إلا أن يكون نذرًا، فيلزم الوفاء به؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم فعله وداوم عليه، تقربًا إلى الله تعالى، واعتكف أزواجه بعده معه. فإن نذره وجب الوفاء به على الصفة التي نذرها من تتابع وغيره، لحديث: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» [3] وعن عمر أنه قال: «يا رسول الله: إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال: أوف بنذرك» [4] .

إذا نذر المسلم نذر يوم أو أيام، فهل يدخل معه الليل، وهل يجب التتابع بين الأيام أو لا، ومتى يدخل المعتكف هل قبل الغروب أو قبل طلوع الفجر؟.

(1) الشرح الصغير: 725/ 1، القوانين الفقهية: ص125، بداية المجتهد: 302/ 1.

(2) مغني المحتاج: 449/ 1، المهذب: 190/ 1، المغني: 184/ 3، كشاف القناع: 405/ 2.

(3) رواه البخاري.

(4) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت