فهرس الكتاب

الصفحة 4135 من 7722

وقال أبو يوسف: إنه يطالب به للحال، إذا مضى الأجل يبرأ الكفيل. وهو قول الحسن بن زياد، وقال القاضي النسفي: وقول أبي يوسف أشبه بعرف الناس. وكان بعضهم يفتي به [1] .

ج ـ إن كانت الكفالة معلقة بشرط: فتجوز عند الحنفية إذا كان الشرط ملائمًا لمقتضى العقد، مثل أن يكون الشرط سببًا لوجوب الحق، كأن يقول الكفيل: إذا استحق المبيع فأنا كفيل، أو شرطًا لإمكان الاستيفاء (أي لسهولته) مثل قوله: إذا قدم زيد ـ وكان هو المكفول عنه ـ فأنا كفيل، أو شرطًا لتعذر الاستيفاء وصعوبته مثل: إن غاب زيد عند البلدة فأنا كفيل.

وفيما عدا مثل هذه الحالات كالتعليق بهبوب الريح أو مجيء المطر، أو دخول زيد الدار بأن يقول: إذا جاء المطر أو نحوه فأنا كفيل، تثبت الكفالة حالة، ويبطل الأجل [2] . والخلاصة: أنه يصح تعليق الكفالة بنوعيها بشرط متعارف، والمتعارف كأن يعلق الكفالة بما هو سبب الحق، أو سبب لإمكان التسليم. وأما التعليق بهبوب الريح ونحوه فهو غير متعارف.

وقال الشافعية: الأصح أنه لا يجوز تعليق الكفالة بشرط مثل: إذا جاء رأس الشهر، فقد ضمنت ما على فلان، أو تكفلت ببدنه [3] .

لو كفل إنسان بنفس آخر، فقال: إن لم أحضر غدًا فأنا ضامن ما عليه، فلم

(1) مجمع الضمانات: ص 266.

(2) فتح القدير: 414/ 5، البدائع: 4/ 6، الدر المختار: 277/ 4، مجمع الضمانات: ص 273، الفرائد البهية في القواعد الفقهية للشيخ محمود حمزة: ص 142.

(3) نهاية المحتاج: 415/ 3، المهذب: 341/ 1، مغني المحتاج: 207/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت