فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 7722

الفطرة السليمة ويوجب نقصان القيمة في عرف التجار نقصانًا فاحشًا أو يسيرًا كالعمى والعور، وهذا التعريف ذو معيار مادي. وعند الشافعية [1] ذو معيار شخصي، وهو: كل ما ينقص القيمة أو يفوت به غرض صحيح، كجماح الدابة، أو قطع شيء من أذن الشاة المشتراة للأضحية، أو ضيق الحذاء المشترى.

شروط ثبوت خيار العيب: يشترط لثبوت خيار العيب بعد الاطلاع على العيب شروط وهي [2] :

1 -وجود العيب قبل العقد، أو بعده قبل التسليم أي أن يكون قديمًا. فلو حدث العيب بعد التسليم، أو عند المشتري لا يثبت الخيار.

2 -جهل المشتري بوجود العيب عند العقد والقبض. فإن كان عالمًا به عند أحدهما فلا خيار له، لأنه يكون راضيًا به دلالة.

3 -عدم اشتراط المالك البراءة عن العيوب في محل العقد، فلو شرط ذلك فلا خيار للمشتري، لأنه إذا أبرأه فقد أسقط حق نفسه.

4 -ألا يزول العيب قبل الفسخ.

هذا ويلاحظ أن الحنفية صححوا البيع بشرط البراءة من كل عيب، وإن لم تعين العيوب بتعداد أسمائها، سواء أكان المشترط جاهلًا وجود العيب في المبيع أم عالمًا بعيب المبيع. وسواء أكان العيب موجودًا قبل البيع أم حادثًا بعده قبل القبض. وهذا في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف.

وقال محمد ومالك والشافعي وهو المعمول به في قانوننا المدني: يشمل شرط

(1) مغني المحتاج: 51/ 2.

(2) البدائع: 275/ 5 ومابعدها، فتح القدير: 153/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت