فهرس الكتاب

الصفحة 7482 من 7722

الشافعية والحنابلة، ولا تصح له حال كونه في دار الحرب وتصح له إذا كان مستأمنًا عند الحنفية، ولا تصح له مطلقًا عند المالكية.

وأجاز القانون أخذًا برأي الشافعية والحنابلة الوصية للحربي، إذا كانت دولته تبيح الوصية للموصي، عملًا بمبدأ المعاملة بالمثل. ويصح من وصاياه ما تجيزه قوانين بلاده، ويبطل ما لا تجيزه.

أما المستأمن: فحكمه عند الحنفية حكم الذمي، فتصح الوصية له، ومنه لمسلم أو ذمي. فإن كان ورثته معه في دار الإسلام، فلا تنفذ وصيته بأكثر من الثلث إلا بإجازتهم في الزائد. وإن كان ورثته في دار الحرب فتنفذ وصيته في المال كله، إذ لا حق للورثة في ماله بسبب اختلاف الدارين، واختلاف الدارين يمنع التوارث.

أما القانون: فأجاز التوارث مع اختلاف الدارين بشرط المعاملة بالمثل، فيجوز إن أجازت دولته التوارث، ولا يجوز إن منعت دولته التوارث. وعليه لا تنفذ وصاياه في الزائد على الثلث إلا بإجازة الورثة.

3 -وصية المرتد[1]:

تصح وصية المرتد في غير محرَّم شرعًا عند المالكية والشافعية والحنابلة؛ لأن وصية الكافر للمسلم صحيحة، والمرتد كافر. والمحرم شرعًا كانتفاع المسلم بالخمر والخنزير. لكنهم قالوا: تكون موقوفة؛ كبقية تصرفاته من معاوضات وتبرعات؛ لأنه مال تعلق به حق الغير، فإن عاد إلى الإسلام نفذت، وإن مات أو قتل لردته بطلت، تغليظًا عليه بقطع ثوابه، بخلاف وصية المريض.

(1) المرتد: من ترك دين الإسلام إلى دين آخر أو إلى غير دين. وحكمه أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ولا تقتل المرتدة عند الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت