للدائن، وتأمينًا لمصلحته، فيقوم هذا مقام القبض المطلوب شرعًا. وهذا ما أقره المالكية من جواز الرهن الرسمي، بالإضافة لمشروعية الرهن الحيازي المتفق عليه بين الفقهاء.
يشترط لصحة القبض ما يأتي:
أولًا ـ أن يكون بإذن الراهن: اتفق الفقهاء [1] على أنه لا بد لصحة القبض من إذن الراهن بالقبض، إذ به يلزم الرهن، ويسقط حق الراهن في الرجوع عن الرهن. فإن تعدى المرتهن، فقبضه بغير إذن، لم يثبت حكمه وكان بمنزلة من لم يقبض رهنًا. وإن أذن الراهن في القبض، ثم رجع عن الإذن قبل القبض، زال حكم الإذن. أما رجوعه بعد القبض فلا يؤثر.
وإذا قبض المرتهن شيئًا بغصب، ثم أقره المغصوب منه في يده رهنًا، فقال مالك: يصح أن ينقل الشيء من ضمان الغصب إلى ضمان الرهن، فيجعل المغصوب منه الشيء المغصوب رهنًا في يد الغاصب قبل قبضه منه.
وقال الشافعي: لا يجوز، بل يبقى على ضمان الغصب، حتى يعود إلى الراهن ثم يأذن بقبضه ولايبرأالغاصب على الضمان بارتهان المغصوب منه.
والإذن نوعان: صريح، ودلالة.
الصريح: أن يقول الراهن: أذنت لك في القبض، أو رضيت به، أو يأمر
(1) البدائع: 138/ 6، بداية المجتهد: 269/ 2، مغني المحتاج: 128/ 2، المغني: 332/ 4، المهذب: 305/ 1 ومابعدها.