فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 7722

نجسة، والموضع نجس. وإن طهر المحل، كانت الغسالة طاهرة. ولا يجوز استعمال المتنجس في العادات.

والأظهر عند الشافعية [1] : طهارة غُسَالة قليلة تنفصل بلا تغير، وقد طهر المحل، لأن البلل الباقي على المحل هو بعض المنفصل، فلو كان المنفصل نجسًا، لكان المحل كذلك. أما الكثيرة فطاهرة ما لم تتغير، وإن لم يطهر المحل.

أي أن الغُسَالة القليلة المنفصلة طاهرة غير مطهرة، ما لم تتغير بطعم أو لون أو ريح، ولم يزد وزنها، بعد اعتبار ما يأخذه الثوب من الماء، ويعطيه من الوسخ الطاهر، وقد حل المحل.

أما إذا تغيرت أو زاد وزنها، أو لم يطهر المحل، فهي نجسة كالمحل. وبه يتبين أن الغُسَالة كالمحل مطلقًا، فحيث حكم بطهارته، حكم بطهارتها، وحيث لا، فلا.

وقال الحنابلة [2] كالشافعية: ما أزيلت به النجاسة، إن انفصل متغيرًا بالنجاسة، أو قبل طهارة المحل، فهو نجس، لأنه تغير بالنجاسة، كما أن الماء القليل إذا لاقى محلًا نجسًا لم يطهره، يكون نجسًا، كما لو وردت النجاسة عليه. وإن انفصل غير متغير من الغسلة التي طهر بها المحل ففيه تفصيل:

فإن كان المحل أرضًا فهو طاهر، لطهارة الأرض التي بال عليها الأعرابي بصب دلو عليها، بأمره صلّى الله عليه وسلم.

وإن كان غير أرض: فيه وجهان أصحهما أنه طاهر.

(1) مغني المحتاج:85/ 1، شرح الحضرمية: ص23وما بعدها.

(2) المغني: 58/ 1،98/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت