فهرس الكتاب

الصفحة 6971 من 7722

ملحق ببحث الطلاق ـ الرجعة وزواج التحليل:

أولًا ـ تعريف الرجعة ومشروعيتها وحكمها وركنها ونوعاها وأحكام الرجعية [1] :

تعريفها: الرجعة لغة: المرة من الرجوع، واصطلاحًا عند الحنفية: هي استدامة الملك القائم بلا عوض ما دامت في العدة، أي استدامة الزواج في أثناء عدة الطلاق الرجعي. والطلاق الرجعي كما تقدم: تطليق المدخول بها ما دون الثلاث بلا مال، بصريح الطلاق غير المقترن بعدد الثلاث، أو بعض الكنايات المخصوصة (وهي اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة) . وهذا يعني أن الرجعة تدل على بقاء الزواج بعد الطلاق الرجعي وأنها استدامة له، وليست إنشاء لعقد جديد، ولا إعادة للزواج السابق بعد زواله، وهذا يتفق مع مبدأ بقاء أحكام الزواج بعد الطلاق الرجعي، بدليل قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة:228/ 2] سماه بعلًا، وهذا يقتضي بقاء الزوجية بينهما.

وعرفها الجمهور غير الحنفية بأنها: إعادة المطلَّقة طلاقًا غير بائن إلى الزواج في العدة بغير عقد. وهذا يعني أن الزواج ينتهي بالطلاق الرجعي، وأن الرجعة تعيده بعد زواله. وهو الراجح لدي، لاتفاقه مع مقتضى الطلاق الذي يحرم المرأة لغة وعرفًا.

(1) الدر المختار: 727/ 2 - 738، فتح القدير: 160/ 3، اللباب: 53/ 3، القوانين الفقهية: ص 234، الشرح الصغير: 604/ 2، 614، الشرح الكبير: 415/ 2، مغني المحتاج: 335/ 3، 340، المهذب: 102/ 2، كشاف القناع: 392/ 5 - 395، المغني: 273/ 7 وما بعدها، 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت