وقال الحنابلة أيضًا: إذا وقع العقد على مكيل أو موزون، فتلف بعضه قبل قبضه، لم ينفسخ العقد في الباقي، رواية أخرى، أي هي رواية واحدة، ويأخذ المشتري الباقي بحصته من الثمن؛ لأن العقد وقع صحيحًا. فذهاب بعضه لايفسخه كما بعد القبض، وكما لو وجد أحد المبيعين معيبًا فردّه، أو أقال أحد المتبايعين الآخر في بعض المبيع.
8 -خيار إجازة عقد الفضول [1] :
هو الخيار الثابت للمالك إذا باع غيره له سلعة بغير أمره، ويعد البيع موقوفًا عند الحنفية والمالكية، ويخير المالك بين إجازة العقد فيصبح نافذًا، وبين رده فيبطل.
9 -خيار تعلق حق الغير بالمبيع [2] :
هو الخيار الثابت لمن له حق في المبيع من دائن مرتهن أو مستأجر، فإذا اشترى رجل دارًا ثم ظهر أنها مرهونة أو مؤجرة، خير بين الفسخ وعدمه، دفعًا للضرر عن نفسه، حتى ولو كان عالمًا بذلك في ظاهر الرواية، وهو الصحيح وعليه الفتوى.
فإن أجاز المستأجر أو المرتهن فلا خيار للمشتري، وإن لم يجز ثبت الخيار له بين الانتظار حتى نهاية مدة الإجارة وفكاك الرهن، أو الفسخ.
هو أن يشتري إنسان بما في هذه الخابية أو الوعاء أو اليد ونحوها، ولا يعرف البائع شيئًا عن الموجود كمية ونوعًا، فيكون البائع بعد فتح الخابية أو الوعاء أو اليد
(1) ابن عابدين: 47/ 4 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 260.
(2) ابن عابدين: 48/ 4.
(3) ابن عابدين: 47/ 4.