وخيار أولياء المرأة التي تزوجت من غير كفء أو بأقل من مهر المثل عند الحنفية، ففيها كان العقد غير لازم.
أما الطلاق: فلا يكون إلا بناء على عقد صحيح لازم، وهو من حقوق الزوج، فليس فيه ما يتنافى مع عقد الزواج أو يكون بسبب عدم لزومه.
الثالث ـ أثر كل منهما: الفسخ لا ينقص عدد الطلقات التي يملكها الرجل، أما الطلاق فينقص به عدد الطلقات.
وكذلك فرقة الفسخ لا يقع في عدتها طلاق، إلا إذا كانت بسبب الردة أو الإباء عن الإسلام، فيقع فيهما عند الحنفية طلاق زجرًا وعقوبة. أما عدة الطلاق فيقع فيها طلاق آخر، ويستمر فيها كثير من أحكام الزواج. ثم إن الفسخ قبل الدخول لا يوجب للمرأة شيئًا من المهر، أما الطلاق قبل الدخول فيوجب نصف المهر المسمى، فإن لم يكن المهر مسمى استحقت المتعة.
متى تكون الفرقة فسخًا ومتى تكون طلاقًا؟ للفقهاء آراء في بيان أحوال الفسخ وأحوال الطلاق.
يرى الحنفية [1] : أن الفرقة تكون فسخًا فيما يأتي:
1ً - تفريق القاضي بين الزوجين بسبب إباء الزوجة الإسلام بعدما أسلم زوجها المشرك أو المجوسي؛ لأن المشركة لا تصلح لنكاح المسلم، والفرقة جاءت من قبلها، والفرقة من قبل المرأة لا تصلح طلاقًا؛ لأنها لا تتولى الطلاق، فيجعل فسخًا.
(1) فتح القدير: 21/ 3، البدائع: 336/ 2 - 340، رد المحتار لابن عابدين: 571/ 2.