فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 7722

وشرط» [1] ولأن الشرط الفاسد يتنافى مع مبدأ التعادل الذي تقوم عليه المبادلات المالية.

وأما العقود الأخرى غير المبادلات المالية كالتبرعات (هبة أو إعارة) والتوثيقات (كفالة أو حوالة أو رهن) ، والزواج والطلاق، والإطلاقات كالوكالة، فلا يؤثر عليها الشرط الفاسد، ويبقى العقد صحيحًا، ويصير الشرط لاغيًا لا أثر له، لما ثبت في السنة النبوية من تصحيح هذه العقود وإلغاء الشروط الفاسدة، كالحكم بصحة الهبة وبطلان شرط التأقيت مثلًا.

الثالث ـ الشرط الباطل: هو ما لم يكن أحد أنواع الصحيح، وليس فيه منفعة لأحد المتعاقدين ولا لغيرهما، وإنما هو ما كان فيه ضرر لأحد العاقدين، كاشتراط بائع البضاعة على المشتري ألا يبيعها أو لا يهبها لأحد، واشتراط بائع الدار على المشتري أن يتركها من غير سكن مدة شهر في كل سنة مثلًا، واشتراط بائع سيارة ألا يُركب المشتري فلانًا فيها أو يضعها في مكان خاص.

العقد صحيح حينئذ، والشرط لغو باطل لا قيمة له، سواء في عقود المعاوضات، أم في العقود الأخرى كالزواج والكفالة والهبة.

ثانيًا ـ مذهب الحنابلة في الشروط: مذهب الحنابلة وعلى التخصيص ابن تيمية وابن القيم أوسع المذاهب في الأخذ بحرية الاشتراط [2] ، فهم أقرب إلى الفقه القانوني الآخذ بمبدأ سلطان

(1) رواه أبو حنيفة، وعبد الحق في أحكامه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

(2) كشاف القناع: 40/ 2، غاية المنتهى: 23/ 2 - 26، أعلام الموقعين: 401/ 3 - 402، ط السعادة، فتاوى ابن تيمية: 326/ 3 ومابعدها، زاد المعاد: 4/ 4، نظرية العقد لابن تيمية: ص 214 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت