فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 7722

موجود حين إنشاء الالتزام كالوعد بالمكافأة أو بالجائزة للمتفوقين من الناجحين، أو لمن يصنع دواء لعلاج مرض معين مثلًا.

وأمثلة الالتزام بإرادة واحدة في الفقه الإسلامي كثيرة منها:

1 -الجعالة: هي التزام جعل [1] أو أجر معين لمن يقوم بعمل معين، بدون تحديد أمد معين، وهي عقد جائز غير لازم كتقديم مكافأة لمن يرد متاعًا ضائعًا، أو يبني حائطًا أو يحفر بئرًا يصل إلى الماء، أو ينجح نجاحًا متفوقًا في امتحان، أو يحقق نصرًا حربيًا على العدو، أو يشفي مرضًا معينًا، أو يبتكر علاجًا ناجعًا، أو يخترع اختراعًا صناعيًا، أو يحفظ القرآن الكريم.

وقد أجازها جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة [2] عملًا بقصة يوسف عليه السلام مع إخوته: {قالوا: نفقد صُواع [3] الملك، ولمن جاء به حمل بعير، وأنا به زعيم} [يوسف:12/ 72] ، ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام يوم حُنين: «من قتل قتيلًا فله سلبه» [4] .

ولم يجزها الحنفية [5] ، لما فيها من الغرر والخطر أي الجهالة والاحتمال بالنسبة للملتزم وبالنسبة للقائم بالعمل الذي لا يدري ما يحتاجه من مجهود لإنجاز العمل.

(1) الجُعْل: ما يجعل للإنسان من شيء على فعل كأجر العامل ومكافأة المحارب على عمل حربي رائع.

(2) بداية المجتهد: 232/ 2 ومابعدها، الشرح الصغير للدردير: 79/ 4 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص275 ومابعدها، مغني المحتاج: 429/ 2 ومابعدها، المغني: 507/ 5 ومابعدها، غاية المنتهى: 284/ 2.

(3) الصواع: المكيال الذي يكال به.

(4) السلب: ما يكون مع القتيل من متاع أو مال أو سلاح أو خيل. والحديث رواه أحمد وأبو داود عن أنس بلفظ: «من قتل رجلًا فله سلبه» (نيل الأوطار: 262/ 7) .

(5) البدائع: 206/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت