فهرس الكتاب

الصفحة 5573 من 7722

وإذا افترضنا أن المرتد بعد لحاقه بدار الحرب، عاد مسلمًا إلى دار الإسلام: فإن كان قبل قضاء القاضي بلحاقه، فماله على حاله، وإن كان بعد القضاء، فما وجد من ماله في يد وارثه فهو أحق به، ويأخذه منه بطريق القضاء؛ لأن حكم القاضي باللحاق صير المال ملكًا لورثة المرتد، فلا يعود الملك له إلا بالقضاء أو بالتراضي.

وإذا كان المال قد خرج عن ملك الوارث بالتمليك، أو بالاستهلاك، فلا يحق للمرتد الرجوع على وارثه بذلك [1] .

أما ديون المرتد: فتقضى الديون التي لزمته في حال الإسلام مما اكتسبه في حال الإسلام، وما لزمه من الديون في حال ردته يقضى مما اكتسبه في حال ردته. وهذه رواية عن أبي حنيفة، وقول زفر.

(1) المراجع السابقة، الدر المختار: ص 331، فتح القدير: ص 394، تبيين الحقائق: 288، البدائع: ص 138، المبسوط: ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت