فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 7722

للعرف كسائر الألفاظ المطلقة، قال النووي: وهذا هو المختار للفتوى. وبعض الشافعية كابن سريج والروياني خصص جواز بيع المعاطاة بالمحقرات أي غير النفيسة: وهي ما جرت العادة فيها بالمعاطاة كرطل خبز وحزمة بقل

ونحوها [1] .

ويلاحظ أن الفقهاء أجمعوا على أن الزواج لا ينعقد بالفعل، بل لا بد من القول للقادر عليه لخطره، فكان لا بد من الاحتياط له، وإتمامه بأقوى الدلالات على الإرادة: وهو القول.

لا يكون كل من الإيجاب والقبول لازمًا قبل وجود الآخر، فإذا وجد أحدهما لا يلزم قبل وجود الشطر الآخر، ويكون لكل من المتعاقدين حينئذ خيار القبول والرجوع، فإذا تم الإيجاب والقبول، فهل يكون لأحد العاقدين في مجلس العقد خيار الرجوع؟

اختلف العلماء فيه.

فقال الحنفية والمالكية والفقهاء السبعة بالمدينة [2] : يلزم العقد بالإيجاب والقبول؛ لأن البيع عقد معاوضة، يلزم بمجرد تمام لفظ البيع والشراء، ولا يحتاج إلى خيار مجلس، ولقول عمر رضي الله عنه: «البيع صفقة أو خيار» .

وقالوا عن حديث «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا» : المراد بالمتبايعين: هما

(1) مغني المحتاج: 2 ص 3 ومابعدها، المهذب: 1 ص 257، الأشباه والنظائر للسيوطي: ص 89، ط التجارية.

(2) فقهاء المدينة السبعة هم: سعيد بن المسيب (توفي 94 هـ) ، عروة بن الزبير (94 هـ) ، القاسم بن محمد (106هـ) ، أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (94هـ) ، عبيد الله بن عتبة بن مسعود (98هـ) ، سليمان بن يسار (107هـ) ، خارجة بن زيد بن ثابت (99هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت