فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 7722

وقال الشافعية [1] : الطريق النافذ أي الشارع لا يتصرف فيه بما يضر المارّة في مرورهم فيه؛ لأن الحق فيه للمسلمين كافة، فلا يشرع فيه جَناح أي روشن، ولا ساباط (أي سقيفة على حائطين والطريق بينهما) يضر الناس كلٌ منهما.

2 ً ـ وأما إن كان الطريق خاصًا: فحق الانتفاع به مقصور على صاحبه أو أهله أو المشتركين فيه، فليس لغيرهم أن يفتح عليه بابًا أو نافذة إلا منهم، ولكل الناس حق المرور فيه عند زحمة الطريق العام، وليس لأصحابه سده أو إزالته، احترامًا لحق العامة فيه.

كذلك ليس لأحد من أصحاب الحق في الطريق الخاص الارتفاق به على غير الوجه المعروف إلا بإذن الشركاء كلهم، حتى المشتري من أحدهم بعد الإذن، كإحداث غرفة، أو بناء شرفة، أو ميزاب ونحوه [2] .

تعريفه، وحكم تصرف المالك الأعلى أو الأسفل في ملكه.

حق التعلي: هو حق القرار الدائم أو الاستناد لصاحب الطبقة العليا، على الطبقة السفلى، والانتفاع بسقوفها، مثل الملكية المشتركة للطوابق الحديثة.

وهذا حق دائم ثابت لصاحب العلو، على حساب السفل، فيكون للعلو حق البقاء والقرار على ذلك السفل، دون أن يتملك عند الحنفية سقفه، فلا يزول الحق بهدمه، أو انهدام السفل، أو هما معًا، ويظل هذا الحق قائمًا، يجري فيه التوارث.

(1) مغني المحتاج: 182/ 2.

(2) الدر المختار ورد المحتار: 320/ 5، تكملة الفتح، تبيين الحقائق، المكان السابق، القوانين الفقهية: ص 341، مغني المحتاج: 184/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت