وأضاف المالكية شرطين آخرين هما:
خلو الولي من الإحرام بحج أو عمرة، فالمحرم بأحدهما لا يصح منه تولي عقد النكاح. وعدم الإكراه: فلا يصح الزواج من مكره، لكن هذا الشرط لا يختص بولي عقد النكاح، بل هو عام في جميع العقود الشرعية. وبه تصبح شروط الولي عندهم سبعة: هي الذكورة والحرية والبلوغ والعقل، والإسلام في المرأة المسلمة والخلو من الإحرام وعدم الإكراه. وليست العدالة والرشد شرطين.
وهي أيضًا عند الحنابلة والشافعية سبعة: الحرية والذكورة واتحاد الدين بين الولي والمولى عليها، والبلوغ، والعقل، والعدالة، والرشد: وهو عند الحنابلة معرفة الكفء ومصالح النكاح، وليس حفظ المال؛ لأن رشد كل مقام بحسبه. وعند الشافعية: عدم تبذير المال.
وعند الحنفية أربعة هي: العقل والبلوغ والحرية واتحاد الدين، وليست العدالة والرشد شرطين.
خامسًا ـ من له الولاية وترتيب الأولياء: قال الحنفية [1] : الولاية هي ولاية الإجبار فقط، وتثبت للأقارب العصبات [2] ، الأقرب فالأقرب؛ لأن «النكاح إلى العصبات» كما روي عن علي رضي الله عنه، وذلك على الترتيب الآتي: البنوة، ثم الأبوة، ثم الأخوة، ثم العمومة، ثم المعتق، ثم الإمام والحاكم، أي بالترتيب التالي:
1 -الابن وابنه وإن نزل.
(1) البدائع: 240/ 2 وما بعدها، فتح القدير: 405/ 2، 413 - 416، الدر المختار: 429/ 2 - 431.
(2) وهم الذكور الذين لا ينتسبون لقريبهم بواسطة الأنثى وحدها.