في العقد، فيجعل مقترنًا بالعقد، أو معلقًا عليه كتعليق الكفالة والطلاق، مثل إن سافر مدينك اليوم فأنا كفيل بدينك، وإن فعلتِ (مخاطبًا زوجته) كذا فأنت طالق، وكسائر القيود والالتزامات التي يشترطها المتعاقدان على أنفسهما.
وقد بحثت ذلك في بحث حرية العاقد في الشروط.
أولًا ـ شرائط الانعقاد: هي ما يشترط تحققه لجعل العقد في ذاته منعقدًا شرعًا وإلا كان باطلًا. وهي نوعان: عامة وخاصة.
فالشرائط العامة: هي التي يجب توافرها في كل عقد.
والشرائط الخاصة: هي التي يطلب وجودها في بعض العقود دون سواها. كاشتراط الشهود في عقد الزواج، فلا ينعقد الزواج إلا بحضور الشاهدين، وإلا كان باطلًا.
وكاشتراط التسليم في العقود العينية (وهي الهبة والإعارة والإيداع والقرض والرهن) فلا يتم انعقاده إلا بتسليم محل العقد وإلا كان باطلًا.
وكعدم تعليق العقد على شرط في المعاوضات والتمليكات كالبيع والهبة والإبراء، فإن التعليق يبطلها. والشرائط العامة للانعقاد: هي الشروط المطلوبة في صيغة التعاقد وفي العاقد، وفي المحل المعقود عليه، وألا يكون العقد ممنوعًا شرعًا، وأن يكون العقد مفيدًا.
أما شروط الصيغة والعاقد ومحل العقد فقد ذكرت سابقًا فلا داعي لتكرارها هنا.
وأما كون العقد غير ممنوع شرعًا: فهو ألا يوجد نص شرعي يقتضي بطلانه، مثل التبرع من مال الصغير القاصر أو بيع شيء من ماله بغبن فاحش، فلا تنعقد