فهرس الكتاب

الصفحة 4336 من 7722

3 -الشرط الثالث ـ أن يكون مملوكًا للمصالح: فلو صالح على مال، ثم استحق من يد المدعي، لم يصح الصلح؛ لأنه تبين أنه ليس مملوكًا للمصالح [1] .

4 -الشرط الرابع ـ أن يكون معلوما ً: لأن جهالة البدل تؤدي إلى المنازعة، فتوجب فساد العقد [2] .

يشترط في محل عقد الصلح شروط هي ما يأتي:

أحدها ـ أن يكون حقًا للإنسان لا حقًا لله عز وجل، سواء أكان مالًا عينًا أم دينًا، أم حقًا ليس بمال كالقصاص والتعزير [3] . فلا يصح الصلح من حد الزنا والسرقة وشرب الخمر بأن يأخذ رجل زانيًا أو سارقًا أو شارب خمر، وأراد أن يرفعه إلى الحاكم، فصالحه المأخوذ على مال ليتركه، فالصلح باطل؛ لأن الحد حق الله تعالى، والاعتياض عن حق الغير لا يجوز، وهو الصلح على تحريم الحلال أو تحليل الحرام.

وكذا لا يصح الصلح من حد القذف بأن قذف الإنسان رجلًا، فصالحه على مال على أن يعفو عنه؛ لأن هذا الحد، وإن كان للإنسان فيه حق، فالمغلَّب فيه عند الحنفية هو حق الله تعالى.

وكذا لا يصح الصلح مع شاهد يريد أن يشهد عليه على مال، على ألا يشهد

(1) البدائع: المرجع السابق: ص 48.

(2) البدائع، المرجع السابق، الدر المختار: 493/ 4.

(3) البدائع، المرجع نفسه، تبيين الحقائق: 37/ 5، تكملة فتح القدير، المرجع السابق: ص 34، الدرا لمختار: 493/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت