فهرس الكتاب

الصفحة 6905 من 7722

المبحث الثالث ـ قيود إيقاع الطلاق شرعا ً:

قيد الشرع الطلاق بقيود شرعية منعًا للشطط والتسرع، وحفظًا على الرابطة الزوجية؛ لأن هذا الرباط مقدس، يختلف عن كل العقود الأخرى، ولأن الطلاق يؤثر تأثيرًا بالغًا في حياة المرأة، فإن جوهر ما تملكه أصبح هدرًا، وربما عاشت أيِّما لا تتزوج أبدًا، وفي التأيم غالبًا مفاسد كثيرة أو تعريض للفساد والشر والمعصية.

فإن توافرت هذه القيود كان الطلاق موافقًا للشرع لا إثم فيه، وإن فقد واحد منها، كان إيقاعه موجبًا للإثم والسخط الإلهي.

والقيود ثلاثة [1] :

1ً - أن يكون الطلاق لحاجة مقبولة.

2ً - أن يكون في طهر لم يجامعها فيه.

3ً - أن يكون مفرّقًا ليس بأكثر من واحدة.

وأبحث هذه القيود وأثر مخالفتها عند فقهائنا:

أولًا ـ أن يكون الطلاق لحاجة مقبولة شرعًا وعرفًا: يرى الحنفية في أصل المذهب [2] كما تبين سابقًا: أن الأصل في الطلاق هو الإباحة، لإطلاق الآيات القرآنية الواردة فيه، مثل قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة:236/ 2] وقوله:

(1) فتح القدير: 147/ 3، اللباب: 53/ 3، بداية المجتهد: 80/ 2، الشرح الصغير: 576/ 2 ومابعدها، مغني المحتاج: 300/ 3 ومابعدها، المهذب: 86/ 2 ومابعدها، كشاف القناع: 305/ 5 - 309، المغني: 160/ 7 - 164.

(2) الدر المختار: 571/ 2 وما بعدها، فتح القدير: 21/ 3 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت