فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 7722

أو شريطًا فعمله إبرًا، أو شيئًا عمل به ما أزال اسمه، ثم أفلس، سقط حق الرجوع للبائع باتفاق المذاهب الثلاثة على الأظهر عند الشافعية إن زادت القيمة. فإن لم تزد القيمة رجع البائع، ولا شيء للمفلس [1] .

سادسًا ـ خلط المبيع بغيره: إذا اشترى شخص زيتًا فخلطه بزيت آخر، أو قمحًا فخلطه بما لا يمكن تمييزه منه، سقط حق الرجوع باتفاق المذاهب الثلاثة. لكن قال المالكية: إن خلط الشيء بمثله، فله حق الرجوع، وقال الشافعية: إن خلط المبيع بمثله أو دونه، فللبائع أخذ قدر المبيع من المخلوط، وإن خلطه بأجود منه، فلا رجوع في المخلوط في الأظهر، بل يضارب مع الغرماء بالثمن [2] .

سابعًا ـ نقص المبيع: إذا نقصت مالية المبيع لذهاب صفة مع بقاء عينه، أو لعيب، كهزال، أو مرض، أو بلى ثوب، لم يمنع الرجوع باتفاق المذاهب الثلاثة؛ لأن فقد الصفة لا يخرجه عن كونه عين ماله، لكن البائع عند الشافعية والحنابلة يتخير بين أخذه ناقصًا بجميع حقه، وبين أن يساهم مع الغرماء بجميع الثمن؛ لأن الثمن لا يتقسط على صفة السلعة من هزال أو غيره، فيصير كنقصه بسبب تغير الأسعار.

ويتخير البائع عند المالكية بين أخذه ومشاركة الغرماء بنسبة النقص، أو تركه

(1) الشرح الكبير: 283/ 3، الشرح الصغير: 374/ 3، مغني المحتاج: 163/ 2، المهذب: 325/ 1، المغني: 416/ 4.

(2) الشرح الكبير، والصغير، ومغني المحتاج: المكان السابق، المغني: 415/ 4، المهذب: 326/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت