20 ً- الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم وعلى آله في التشهد الأخير: قال الحنفية [1] : الصلاة على النبي وعلى آله ـ الصلوات الإبراهيمية: سنة وكذلك قال المالكية [2] : تسن الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير، كما أن كل تشهد (أول أو أخير ولو في سجود سهو) هو سنة مستقلة.
وقال الشافعية والحنابلة [3] : تجب الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، أما الصلاة على الآل فيه فهي سنة عند الشافعية، واجبة عند الحنابلة.
ودليل الوجوب عند الحنابلة: حديث كعب بن عُجرة السابق: «إن النبي صلّى الله عليه وسلم خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا الله كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» [4] ، وروى الأثرم عن فضالة بن عبيد: «سمع النبي صلّى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد ربه، ولم يصل على النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: عجل هذا، ثم دعاه النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صلّى الله عليه وسلم، ثم لِيَدْعُ بعد بما شاء» والأمر يقتضي الوجوب، وصفة الصلاة على النبي وآله: تكون على النحو المذكور في حديث كعب.
واستدل الشافعية على وجوب الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم بالأمر القرآني: {ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا} [الأحزاب:56/ 33] وبالحديث السابق،
(1) الدر المختار:478/ 1.
(2) الشرح الصغير:319/ 1.
(3) مغني المحتاج:173/ 1 ومابعدها، المغني:541/ 1.
(4) متفق عليه بين أحمد والشيخين.