فلزمه كالقراءة. فإن صلى قبل تعلمه مع إمكانه، لم تصح صلاته. وإن خاف فوات الوقت، أو عجز عن تعلمه، أتى بما يمكنه، وأجزأه للضرورة. وإن لم يحسن بالكلية، سقط كله [1] .
السلام الأول للخروج من الصلاة حال القعود فرض عند المالكية، والشافعية، والتسليمتان: فرض عند الحنابلة [2] ، إلا في صلاة جنازة ونافلة وسجدة تلاوة وشكر، فيخرج منها بتسليمة واحدة، وتنقضي الصلاة عند المالكية والشافعية بالسلام الأول، وعند الحنابلة بالسلام الثاني.
ودليلهم قوله صلّى الله عليه وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» [3] ، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم «كان يسلم من صلاته» [4] ويديم ذلك، ولا يخل به، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [5] وقال ابن المنذر: «أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائز» .
(1) المغني: 1/ 545، مغني المحتاج: 1/ 177.
(2) القوانين الفقهية ص66، مغني المحتاج: 1/ 177، حاشية الباجوري: 1/ 163، كشاف القناع: 1/ 454، المغني: 1/ 551ـ558، الشرح الصغير: 1/ 315ـ321، الشرح الكبير: 1/ 240 ومابعدها.
(3) رواه مسلم، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وهو حديث متواتر رواه سبعة من الصحابة (النظم المتناثر: ص75) .
(4) ثبت ذلك عن النبي ص بأحاديث متعددة منها حديث ابن مسعود: (( أن النبي ص كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده ) )رواه الخمسة وصححه الترمذي، ومنها حديث عامر بن سعد عن أبيه، قال: (( كنت أرى النبي ص يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خده ) )رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (نيل الأوطار: 1/ 292) .
(5) رواه البخاري.