فهرس الكتاب

الصفحة 5760 من 7722

مضغة أو كاملًا، أما إن كان علقة أي دمًا مجتمعًا بحيث إذا صب عليه الماء الحار يذوب، فليس فيه شيء [1] .

وقال الشافعية والحنابلة: تجب غرة الجنين إذا كان مضغة وثبت ذلك بالشهادة، فعند الشافعية: بشهادة أربعة نسوة، وعند الحنابلة بشهادة ثقات من القوابل أن فيه صورة خفية. ولا شيء فيه إذا كان نطفة أو علقة [2] .

المبحث الثاني ـ حالة إلقاء الجنين حيا ً:

إذا انفصل الجنين حيًا ثم مات بسبب الجناية عمدًا، فهل يجب القصاص من الضارب؟

قال المالكية [3] : الراجح وجوب القصاص إذا أدى الفعل في الغالب إلى الموت كالضرب على البطن أو الظهر. وتجب الدية فقط لا الغرة إذا لم يؤد الفعل غالبًا إلى نتيجة كالضرب على اليد أو الرجل؛ لأن الجنين إذا استهل صار من جملة الأحياء، فلم يكن فيه غرة [4] .

وقال الحنفية والحنابلة والأصح عند الشافعية [5] : إن الجناية على الجنين لا تكون عمدًا، وإنما هي شبه عمد أو خطأ؛ لأنه لا يتحقق وجود الجنين وحياته حتى يقصد، فتجب الدية كاملة. ولا يرث الضارب منها شيئًا.

(1) مواهب الجليل للحطاب: 257/ 6، الخرشي: 38/ 8، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 268/ 4.

(2) قليوبي وعميرة: 160/ 4، المهذب: 198/ 2، المغني: 406/ 8.

(3) الشرح الكبير: 269/ 4.

(4) وقال ابن الحاجب: المشهور هو قول أشهب: وهو أنه لا قود في هذه الحالة، بل تجب الدية في مال الجاني بقسامة.

(5) البدائع: 326/ 7، تبيين الحقائق: 140/ 6، الدر المختار: 417/ 5، الكتاب مع اللباب: 170/ 3، المغني: 811/ 8، مغني المحتاج: 105/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت