فيجب القطع على السارق من هؤلاء. ولا يجب القطع على السارق من السارق؛ لأن يد السارق ليست بيد صحيحة، فكان الأخذ منه كالأخذ من الطريق [1] .
المسروق فيه: هو مكان السرقة. يشترط أن تكون السرقة في دار العدل، فلو سرق في دار الحرب أو في دار البغي: لا يقطع؛ لأنه لا ولاية للإمام على غير دار العدل، فلم تنعقد السرقة موجبة للقطع [2] .
تثبت السرقة عند القاضي بأحد أمرين: البينة أو الإقرار.
يشترط لقبول البينة شروط عامة تعرف في باب الشهادات، وشروط خاصة في الحدود والقصاص، وهي [3] :
1 -الذكورة: فلا تقبل فيها شهادة النساء.
2 -العدالة: فلا تقبل فيها شهادة الفساق.
3 -الأصالة: فلا تقبل فيها الشهادة على الشهادة، لوجود الشبهة.
(1) البدائع، المرجع السابق: ص 80.
(2) المرجع السابق.
(3) المبسوط: 169/ 9، فتح القدير: 223/ 4، 252، البدائع: 81/ 7، تبيين الحقائق: 213/ 3، حاشية ابن عابدين: 213/ 3، غاية المنتهى: 342/ 3، القوانين الفقهية: ص360 وما بعدها.