فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 7722

{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} [النساء:103/ 4] ، أي فرضًا مؤقتًا محدودًا بوقت. وقد سبق بحث مواقيت الصلاة، والاجتهاد في الوقت.

الشرط الثاني ـ الطهارة عن الحدثين[1]:

الأصغر والأكبر (الجنابة والحيض والنفاس) ، بالوضوء والغسل، أو التيمم. لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} ... إلى قوله سبحانه: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [المائدة:6/ 5] ، ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «لايقبل الله صلاة بغير طهور» [2] «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» [3] .

والطهارة عن الحدث شرط في كل صلاة، مفروضة أو نافلة، كاملة أو ناقصة كسجدة التلاوة، وسجدة الشكر.

فإذا صلى بغير طهارة، لم تنعقد صلاته.

وإذا تعمد الحدث بطلت الصلاة بالإجماع، إلا في آخر الصلاة فلا تبطل عند الحنفية، وإن سبقه الحدث بطلت صلاته حالًا عند الشافعية والحنابلة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا فسا أحدكم في الصلاة، فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته» [4] . وقال الحنفية: لا تبطل في الحال وإنما تبطل بمكثه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظًا بلا عذر. فإن وجد عذر كرعاف مثلًا بنى على صلاته إن شاء (أي أكملها من بعد وقت العذر) بعد استكمال الطهارة، وإن شاء استأنف الصلاة، أي ابتدأها من جديد، ويخرج من الصلاة واضعًا يده على أنفه تسترًا.

(1) الحدث لغة: الشيء الحادث، وشرعًا: ما نعية شرعية تقوم بالأعضاء إلى غاية وصول المزيل لها.

(2) رواه الجماعة إلا البخاري عن ابن عمر.

(3) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة، وهو صحيح.

(4) رواه الخمسة وصححه ابن حبان عن علي بن طلق (سبل السلام:131/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت