فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 7722

وأما البيع الموقوف: فهو أن يوجد فيه ركن العقد مع وجود شرائط الانعقاد، ولكن لم يوجد فيه شرط النفاذ: وهو الملك أو الولاية.

واختلال شرط النفاذ: يكون إما في المبيع كما في بيع الفضولي شيئًا لغيره، وإما في التصرف كما في بيع الصغير المميز أو المعتوه أو شرائهما.

الفضولي في الأصل: من يشتغل بما لا يعنيه أو يعمل عملًا ليس من شأنه، ومنه سمي فضوليًا: من يتصرف في شيء أو يعقد عقدًا من العقود، دون أن يكون له ولاية ما على القيام به، كمن يبيع أو يشتري للغير، أو يؤجر أو يستأجر لغيره، دون وكالة أو وصاية أو ولاية على العقد، وبدون إذن من الغير [1] . وبيع الإنسان ملك غيره دون إذن منه شائع في الحياة العملية كما في بيع الأزواج ملك زوجاتهم أو بيع الأفراد ملك الحكومة أو ملك من تغيب حتى طالت غيبته.

ويلاحظ أن الفضولي: هو من يتصرف فيما تظهر ملكية غيره له، وإلا كان تصرفه من بيع ما لا يملك، وهو منهي عنه.

ومحل البحث: أن يبيع الرجل مال غيره بشرط: إن رضي به صاحب المال أمضي البيع، وإن لم يرض فسخ، أو يشتري الرجل للرجل بغير إذنه على أنه إن رضي المشتري، صح الشراء وإلا لم يصح [2] ، فالفضولي: هو المتصرف للغير بغير إذنه.

وقد اختلف الفقهاء في حكم تصرف الفضولي.

(1) بداية المجتهد: 171/ 2، الأموال ونظرية العقد: ص 380، أصول البيع الممنوعة للأستاذ عبد السميع: ص 134.

(2) بداية المجتهد: 171/ 2. [التعليق] انظر بحث الفضالة في هذا الكتاب:

* أبو أكرم الحلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت