فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 7722

وإن هلك مال أحد الشريكين ثم اشترى الآخر بماله الذي في يده ينظر: إن صرحا بالوكالة في عقد الشركة بأن نصا في العقد على أن (ما اشتراه كل منهما بماله هذا يكون مشتركًا بيننا) فالمشترى بينهما على ما شرطا؛ لأن الشركة إن بطلت فالوكالة المصرح بها قائمة، فتكون شركة ملك.

وإن لم يصرحا بالوكالة في العقد وذكرا مجرد الشركة، كان المشترى للذي اشتراه خاصة؛ لأن الشركة لما بطلت بطل ما في ضمنها من الوكالة [1] .

2 -عدم تحقق المساواة بين رأسي المال في شركة المفاوضة بعد وجودها في ابتداء العقد؛ لأن وجود المساواة بين المالين في ابتداء العقد شرط في انعقاد هذا العقد على الصحة، فيكون بقاء تلك المساواة شرطًا لبقاء هذه الشركة منعقدة؛ لأنها شركة مفاوضة، سواء في ابتداء العقد أم في أثناء بقائه.

ويترتب على هذا إذا انعقدت شركة المفاوضة، وكان رأس المال متساويًا بين الشريكين، ثم ورث أحدهما مالًا تصح فيه الشركة من الدراهم والدنانير، وصار المبلغ في يده، فتبطل المفاوضة لبطلان المساواة التي هي معنى العقد.

وكذا لو ازداد أحد المالين على الآخر قبل الشراء، بأن كان أحدهما دراهم، والآخر دنانير، فزادت قيمة أحدهما قبل الشراء، بطلت المفاوضة.

عرفنا حكم الشركة الفاسدة، وأذكر هنا أنواع الشركة الفاسدة عند الحنفية وهي:

(1) راجع فتح القدير: 23/ 5 ومابعدها، رد المحتار: 376/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت