فهرس الكتاب

الصفحة 5997 من 7722

1 -التنازع بين الخارج وذي اليد[1]:

نجد في هذه الحالة افتراضات ثلاثة:

أولًا ـ إذا ادعى الخارج أنه اشترى هذه الدار من صاحب اليد بألف ليرة ونقده الثمن: يقضى للخارج بالبينة؛ لأنه هو المدعي.

ثانيًا ـ إذا ادعى صاحب اليد الشراء من خارج: يقضى له بالبينة؟ لأنه يصح تلقي الملك من الخارج؛ لأنه هو المدعي.

ثالثًا ـ إذا ادعى كل واحد من الخارج وصاحب اليد أنه اشترى الدار من صاحبه بألف ليرة ونقده الثمن، وأقام كل واحد منهما البينة على ذلك ولم يؤرخا وقت الشراء، أو أرخا وتاريخهما سواء:

ف إن لم يثبتا قبض المبلغ بالبينة: لا تقبل البينتان عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ولا يجب لواحد منها على صاحبه شيء، ويترك المدعى به في يد الحائز، أي صاحب اليد؛ لأن كل مشترٍ يكون مقرًا بكون المبيع ملكًا للبائع. وعلى هذا تعد دعوى الشراء من كل واحد منهما إقرارًا بملك المبيع لصاحبه، وتكون البينتان قائمتين على إثبات إقرار كل واحد منهما بالملك لصاحبه، وبين موجبي الإقرارين تناف وتناقض، فتعذر العمل بالبينتين أصلًا.

وقال محمد: يقضى بالبينتين، ويؤمر صاحب اليد بتسليم المدعى به للخارج؛ لأن الجمع والتوفيق بين الدليلين مطلوب بقدر الإمكان، والتوفيق هنا ممكن: بتصحيح العقدين بأن نفترض أن صاحب اليد اشترى المبيع أولًا من الخارج

(1) البدائع: 233/ 6 ومابعدها، تحفة الفقهاء: 301/ 3 ومابعدها الطبعة القديمة، الكتاب مع اللباب: 36/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت