فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 7722

إلا تدريجيًا يومًا فيومًا؛ لأنه إذا لم يثبت الملك في أحد العوضين لا يثبت في العوض الآخر، عملًا بالمساواة التي تقوم عليها العقود.

وللمؤجر الحق في حبس العين المؤجرة في يده أو الامتناع عن تسليم الشيء المؤجر، حتى يستوفي الأجر المعجل، كما أن له الحق في فسخ الإجارة.

وأما في الإجارة على الأعمال: فيستحق الأجير الخاص أجره كما ذكر الحنفية بمجرد تسليم نفسه للخدمة، سواء خدم أو لم يخدم، ويجوز له اشتراط تعجيل الأجر قبل أن يسلم الأجير نفسه للعمل. وأما الأجير المشترك أو العام كالخياط والحمال، فله أن يحبس المستأجر فيه حتى يستوفي أجرته إن كان لعمله أثر ظاهر (أي مجرد ما يعاين ويرى) في العين المؤجرة كالخياط والصباغ، إن لم يشترط تأجيلها. وليس له أن يحبس المستأجر فيه، إن لم يكن لعمله أثر ظاهر فيه كالحمال والملاح. أما المالكية فقالوا: للأجير إذا عمل للناس، سواء أكان عامًا أم خاصًا حبس المستأجر فيه حتى يقبض حقه.

(100) - وذهب الشافعية والحنابلة [1] إلى أن على المؤجر تسليم العين المؤجرة، ثم يسلم المستأجر الأجرة، وتجب الأجرة وتملك بمجرد العقد؛ لأن الإجارة عقد معاوضة، والمعاوضة إذا كانت مطلقة عن الشرط تقتضي الملك في العوضين عقد العقد، كما يملك البائع الثمن بالبيع. وليس للمؤجر حبس العين المؤجرة حتى يستوفي الأجرة.

(101) - وأما في عقد الوكالة: فإن الحنفية ذكروا أن للوكيل بالشراء حق

(1) مغني المحتاج: 234/ 2، المهذب: 399/ 1، المغني: 406/ 5، غاية المنتهى: 116/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت