ولا تبطل الصلاة برؤية الماء عند المالكية والشافعية، إلا إذا كان عند المالكية ناسيًا للماء الموجود معه، ثم تذكره، فتبطل الصلاة حينئذ إذا اتسع الوقت لإدراك ركعة من الصلاة بعد استعماله.
16 -القدرة على الساتر لعورته: إذا وجد العريان ثوبًا ساترًا لعورته أثناء الصلاة واحتاج إلى عمل كثير لإحضاره، بطلت صلاته. إلا أن المالكية قالوا: لاتبطل إن كان بعيدًا عنه أكثر من نحو صفين من صفوف الصلاة غير صفه، وإنما يكمل الصلاة، ويعيدها في الوقت فقط.
17 -أن يسلم عمدًا قبل تمام الصلاة: فإن سلم سهوًا، لم تبطل صلاته إذا لم يعمل عملًا كثيرًا، ولم يتكلم كلامًا كثيرًا على الخلاف السابق في بحث (السلام) .
18 -المسائل الاثنتا عشرة عند أبي حنيفة خلافًا للصاحبين [1] :
تفسد الصلاة عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله باثنتي عشرة مسألة وهي:
رؤية المتيمم الماء، وتمام مدة المسح على الخفين، وتعلم الأمي آية ما لم يكن مقتديًا بقارئ، ووجدان العاري ساترًا، وقدرة المومي على الركوع والسجود، وتذكر فائتة إن كان من أصحاب الترتيب [2] ، واستخلاف من لا يصلح إمامًا كالمرأة، وطلوع الشمس في صلاة الفجر، وزوال الشمس في صلاة العيدين، ودخول وقت العصر في الجمعة، وسقوط الجبيرة عن برء، وزوال عذر المعذور.
(1) رد المحتار:588/ 1.
(2) وهذا متفق مع المالكية إن تذكرها قبل عقد ركعة، فيقطع الصلاة إن كان إمامًا أو منفردًا، أما المأموم فيتبع إمامه، ولا تبطل بتذكر الفائتة عند الشافعية.